مشروع الجينوم البشري هل هو أداة طبية أم سلاح بيولوجي؟!

مشروع جينوم الانسان

مشروع جينوم الانسان

مشروع الجينوم أو القنبلة الجينومية، كما سمّاه بعض المفكرين هو أحدث المشاريع وأضخمها وأكثرها جدلا في تاريخ البشرية. يتعلق هذا المشروع بفهم سر الحياة، بتدوين حروف الأبجدية التي كتبت بها قصة كل فرد من أفراد المجتمع. حيث أن معرفة اللغة الجينومية هي أول خطوة في الطريق الذي يمكن الإنسان في التحكم بجيناته. تكمن أهمية المشروع كما أُعلن عنها وكما هو متعارف عليه، في أنه سيفيد المجال الطبي كثيرًا، إذ يمكّن العلماء من اكتشاف سر الأمراض الوراثية والسرطان وحتى تفاعل الجسم مع العدوى الفيروسية وغيرها. ودراسة تغير المورثات ومدى تردد الأمراض بين الأفراد وبالتالي التحكم فيها والحد منها. وحتى تحوير الجينات لأجل العلاج، تحت ما يسمى بالعلاج الجيني.

إلا أن الكثير من المفكرين اعتبروه كسلاح ذو حدين، وأن هذا المشروع قد فتح الباب بمصرعيه
لمنعدمي الضمير والمنسلخين من ثوب أخلاق البحث العلمي، للإستغلال هذا المشروع لأجل التلاعب بالجينات البشرية لتخليق أفراد محوّرة وراثيا، والعبث فيها، مما قد ينجرّ عنه كوارث جمّة لا يمكن تلخيصها في موضوع بسيط مثل هذا.

ليس هذا فقط، فقد ظهر تيار ثالث اعتبر المشروع سلاح فتّاك في حد ذاته، وأن الهدف الرئيسي منه هو تسهيل الأمر أمام القوى الدولية الساعية للسيادة لتصنيع سلاح بيولوجي يمكنه أن ينتقي فئة محددة من البشر فيقضي عليها دون غيرها، هكذا يستطيع تطبيق الإنتقاء الطبيعي بيد وطموحات بشرية، ويستدلون على ذلك بأخذ الإسرائيليين لعينات من الفلسطينيين لإشراكها ضمن البحث وتدوين تسلسل جيناتهم كاملة. حيث نشرت يومية the sunday times تقريرا بأن اسرائيل مقدمة على بناء سلاح بيولوجي يتضمن عوامل بيولوجية (ربما فيروسات) التي تستهدف خصيصا المورثات التي تميز السكان العرب. وقد أكد الخبر مجلة Wired News الإخبارية، وحتى Foreign Report.

هاهي قد مرّت مرت 15 سنة عن الإعلان عن الإنتهاء من فك رموز وجدولة كامل المخزون الوراثي البشري. وتسلسل الجينوم البشري وحتى العديد من الكائنات الحية لم يعد حكرًا على أي شركة أو جامعة أو مخبر بحث.. بل أصبح متاحًا للجميع بكل تفاصيله، تحت ما يسمى بمشاركة المعرفة. مما قد يشجّع العديد من الجهات والباحثين وتسهيل وتسريع عمليات البحث في التحوير الوراثي.

ما رأيكم بهذا المشروع وأي جهة من الجهات الثلاثة تساندون؟! أحقًا يمكن أن يكون هذا المشروع بداية لحروب بيولوجية قادمة تنقلب فيها معادلة النصر لتصبح “البقاء للأكثر علمًا” بدل “البقاء للأقوى” ؟!!!

Advertisements

الأوسمة: , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: