حياة النجوم..

في هذه الحياة كلما تقدم بنا العمر، لا نكون قد اكتسبنا سنة، بل فقدنا سنة من عمرنا بالفعل، ومع كل خيبة نفقد جزءا من روحنا. قد تكون محظوظا إذا بقي جزء من روحك يجعلك تمسك خيطا من النور تهتدي به حتى النهاية..
ولكن إن واصلنا التعرض للخيبات فسنفقد حتما روحنا كلها وقلبنا كذلك، سنعيش مثل حجر أصم لا يعلم متى ولماذا هو موجود هنا، وما هي نهايته، لا هدف له ولا أمل، يكتفي بالوقوف صامدا ينتظر النهاية.
هكذا أنا، أعيش الآن لأموت.. في كل خيبة أتعرض لها، أدرك أني فقدت بعضا مني.. حتى وصلت إلى تلك المرحلة التي تعلن فيها روحي وذاتي الرحيل. أنا لم أعد تلك الفتاة المشاغبة ،المرحة، كثيرة الكلام، كثيرة الآمال، المتفائلة دوما، والتي ترى الخير في كل شيء، تلك التي تمشي بخطوات واثقة رسمتها مسبقًا. في ذلك الزمن كنت أحب أن أضع لكل شيء هدفًا، حتى عندما أتأمل سماء الليل لا أحبذ فكرة أن مخلوقات بعظمة النجوم قد خُلقت عبثًا لتضيء سنين ثم تندثر، كنت أحب أن أأرّخها فأخترع لكل واحدة من هن قصة خيالية وكائنات خرافية، أقصها لنفسي ولصديقتها النجمات، وفي اليوم التالي أخترع قصة جديدة وبطلتها نجمة أخرى.
لكن بالنسبة لي الآن الأمر مختلف، فأنا أعيش حياة تلك النجوم التي لم تولد إلا لتموت.

#راضية_خباش

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: